الجنه العلميه في مؤسسة الامام الصادق ( ع )
13
معجم طبقات المتكلمين
سبقت الإشارة إليها من تكليف ممثلي كلّ مذهب بتقديم رأي مذهبهم على صعيد القواعد الأصولية والفقهية ، نتمنى حصول مثل ذلك على الصعيد العقدي أيضا بأن يقدم العلماء من كلّ مذهب آراءهم العقدية والكلامية بأسلوب علمي موثق ، ليكون ذلك هو المصدر والمرجع المعتمد لدى الآخرين عنهم . 3 . إصدار مجلة متخصصة ببحوث علم الكلام والدراسات العقدية تنفتح على مختلف التوجهات بنشر كتاباتها العلمية وإجراء الحوارات مع شخصياتهم المعرفية . 4 . عقد مؤتمرات تخصصية تناقش قضايا العقيدة وعلم الكلام ، تشارك فيها مختلف المدارس ، ويبحث كلّ مؤتمر قضية محددة ، مثلا : مسألة العصمة ، أو القضاء والقدر ، أو أسماء اللّه وصفاته ، أو الإمامة . . . وكذلك بحث المسائل الجديدة في علم الكلام كالتعددية الدينية ، والعلاقة بين الدين والعلم ، والهرمنوتيك أو تفسير النصوص . قد يقال إنّ ما تواجهه الأمّة من تحديات سياسية واقتصادية أولى بالاهتمام من هذه البحوث النظرية ، لكنّي أجيب مع إدراكي لخطورة التحديات المذكورة ، بأنّ إهمال ساحة البحث العقدي ، يسبّب الكثير من عوامل الخلل والإضعاف لقدرة الأمّة على مواجهة تلك التحديات ، ومن مظاهر الخلل إتاحة الفرصة للمتعصبين والمغرضين ، ليبعثوا بوحدة الأمّة ، ويمزّقوا صفوفها بطروحاتهم الطائفية المتشنجة ، فلا بدّ من مواجهتهم بالطروحات العلمية الموضوعية . كما أنّ لقضايا العقيدة تأثيرا لا يمكن إنكاره وتجاهله في نفوس أبناء الأمّة وتشكيل فكرهم الديني ، وعلاقاتهم مع بعضهم ، فلما ذا نترك هذه القضايا الهامّة خاضعة لتأثير الموروث التاريخي ، وضمن حالة المفاصلة والقطيعة ، ولغة الانفعال